سيد محمد قلي كنتوري لكهنوي

597

تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي )

وإن شهد أربعة على شهادة أربعة بالزنا لم يحدّ المشهود عليه . وهذه المسائل كلّها مذهب أبي حنيفة ، ويوافقه الشافعي في كثير منها ، ومن تأمّلها علم أن مبنى الحدود على الإسقاط بالشبهات وإن ضعفت . فإن قلت : كلّ هذا لا يلزم المرتضى ; لأن مذهبه في فروع الفقه مخالف لمذاهب الفقهاء . قلت : ذكر محمد بن النعمان - وهو شيخ المرتضى الذي قرأ عليه فقه الإمامية - في كتاب المقنعة - : إن الشهود الأربعة إن تفرّقوا في الشهادة بالزنا ولم يأتوا بها مجتمعين في وقت في مكان واحد سقط الحدّ عن المشهود عليه ، ووجب عليهم حدّ القذف . قال : وإذا أقرّ الإنسان على نفسه بالزنا أربع مرّات - على اختيار منه للإقرار - وجب عليه الحدّ ، وإن أقرّ مرّة أو مرّتين أو ثلاثاً لم يجب عليه حدّ بهذا الإقرار ، وللإمام أن يؤدّبه بإقراره على نفسه حسب ما يراه ، فإن كان أقرّ على امرأة بعينها جلّد حدّ القذف . قال : وإن جعل في الحفرة ليرجم - وهو مقرّ على نفسه بالزناء - ففرّ منها ، ترك لأن فراره رجوع عن الإقرار ، وهو أعلم بنفسه . قال : ولا يجب الرجم على المحصن الذي يعدّه الفقهاء محصناً ، وهو من وطئ امرأة في نكاح صحيح ، وإنّما الإحصان عندنا : من له